علي بن أحمد السخاوي

71

تحفة الأحباب وبغية الطلاب

مغلطاى الجمالى وجعلها للحنفية وخانقاه الصوفية وكان بناؤها في سنة ثلاث وسبعمائة ( وبالقرب من هذه المدوسة المدرسة الفاضلية ) « 1 » داخل درب ملوخية بالقاهرة وملوخية عرف بسيد الدولة الصقلى كان صاحب ركاب الحاكم بأمر اللّه وهذه المدرسة الفاضلية أمر بإنشائها القاضي الفاضل محيي الدين عبد الرحيم بن علي بن الحسن بن أحمد بن أبي الفرج اللخمي العسقلاني البيسانى المصري الشافعي بجوار داره في سنة ثمانين وخمسمائة . مصحف بخط عثمان بن عفان : وبها مصحف قليل النظير بخط كوفي يقال إنه خط أمير المؤمنين عثمان ابن عفان ويقال إن القاضي اشتراه بنيف وثلاثين ألف دينار ولما دخل الامام الشاطبى إلى مصر أنزله بها ولعل هذه المدرسة هي أول مدرسة بنيت في هذا الخط واللّه أعلم . المشهد الحسيني وقصد بنائه : ثم نعود إلى المشهد الحسيني وهو المنسوب إلى الحسين بن الإمام على

--> ( 1 ) المدرسة الفاضلية : والتي بناها وزير من وزراء مصر البارزين وعالم من علمائها وهو الوزير عبد الرحيم البيسانى المعروف بالقاضي الفاضل وكانت المدرسة مثالا للروعة والبناء وكان بالمدرسة مصحف عثمان في خزانة معزولة ولما تلاشت المدرسة نقل السلطان الغورى المصحف إلى مكتبة الآثار التي أنشأها تجاه مدرسته بقرب الأقباعيين ( شارع الغورى الآن ) . ونجد في كتاب الكوكب السائر للشيخ جوهر السكرى أن المنطقة ظلت تحتفظ باسمها فهو يقول حينما وصل هذه المنطقة ثم تخرج من عند سيدي مرزوق ( بشارع قصر الشوك بالجمالية ) ثم نمشى إلى مقام سيدي محب الدين السلامي ثم نمشى من عنده نجد قبة شاهقة بها مقام سيدي مغلطاى . وهذه المدرسة موجودة بدرب ملوغيا ( ملوخيا ) نسبة لخادم من خدام القصر الحاكمي .